عبد الرحمن بدوي

تصدير 13

الأفلاطونية المحدثة عند العرب

وما نقله ابن سبعين . ولما ترجم كتاب « عناصر الثاؤلوجيا » لأبرقلس أدركوا مصدر كتاب « الخير المحض » واستحالة نسبة هذا الأثر الأفلاطونى المحدث إلى أرسطو . لكن ابن سينا في إلهيات « الشفاء » يتحدث عن تلخيص الفارابي ، ودون تعمق دراسة النص الذي يشير إليه ابن سينا ، عدّ الفارابي مؤلّف كتاب « الخير المحض » . ويبدو أن ايجيديوس الروماني Giiles de Rome كان أول شاهد على نسبته إلى الفارابي ( ايجيدس الروماني أو حيل الروماني ولد في روما حوالي سنة 1247 وتوفى في أفنيون في 22 / 12 / 1316 ) . وفي البحث الثاني يحاول الأب ألونسو أن ينفى هذه النسبة إلى الفارابي ، على الرغم من كونها وردت في عدة مخطوطات لاتينية ، منها : مخطوط پاريس بالمكتبة الأهلية برقمى 8802 ، 16082 لاتينى ؛ مخطوط أكسفورد ، بودلى ، لاتينى برقم 291 ؛ لندن ، المتحف البريطاني برقم XIV . 12 - D ؛ وكذلك فيما ورد بخط نساخ متأخرين في المخطوطات التالية : باريس لاتينى بأرقام 6318 ، 6319 ، 16084 ؛ مدريد ، المكتبة الأهلية ، مخطوط رقم 489 . وهو من أجل هذا يقارن بين بعض الآراء والاصطلاحات الواردة في مؤلفات الفارابي ، وبين نظائرها في « الخير المحض » ويبين اختلافها . أما البحث الثالث فلا يكاد يتصل بموضوعنا هنا إلّا من بعيد ، إذ يتعلق بكتاب « العلل الأول والثواني » ولا يمسّ موضوعنا هنا إلّا مسّا خفيفا . ويأتي أخيرا في البحث الرابع فيمسّ المصادر التي صدر عنها كتاب « الخير المحض » : « عناصر الثاؤلوجيا » لأبرقلس ، و « رسالة أرسطو في مبادئ الكل » ؛ ويعرض لأقوال ابن سينا في « النجاة » . ويعرّج على الفارابي فيبيّن أوجه التشابه بين ما أورده الفارابي في « كتاب السياسات المدنية » وبين ما ورد في « الخير المحض » ، وبين الأخير وبين ما في « عيون المسائل » للفارابي . فإذا ما انتهى منه انتقل إلى ابن سينا فعقد المقارنة بين ما ورد في المقالة التاسعة من إلهيات « الشفاء » وبين الآراء الواردة في « الخير المحض » . وينتهى بالإشارة إلى كتاب « مقاصد الفلاسفة » للغزالي . وهو إنما يستهدف من هذا البحث إلى بيان أن الفارابي لا يمكن أن يكون مؤلّف كتاب « الخير المحض » ، وأن العرب لم يعرفوا كتاب « عناصر الثاؤلوجيا » لبرقلس قبل كتاب « الخير المحض » ، وأن